اخبار صحافية>>
"عزرائيلي" يمنع دخول 41 مسنًا من شفاعمرو، ويوضح: الحارس، يتأتىء!!
امر توقيف لعمر سعد من المغار لرفضه الخدمة العسكرية
شباب من البعينة نجيدات يحيون ذكرى النكبة
محمد بكري : إنهم يحاربون الفن
تم إعداد هذه النشرة بمساعدة من الاتحاد الأوروبي.
محتويات هذه النشرة من مسؤولية مركز إعلام ولا تعكس بأي حال من الأحوال وجهات نظر أو آراء الاتحاد الأوروبي.
المدوّن المصريّ عمرو عزت لـ "إعلام": الحريات في مصر في خطر

قال المدون المصري عمرو عزت، إن الحريات الإعلامية في مصر تعيش في المرحلة الحالية حالة خطرة بعد الثورة المصرية.

وأضاف في لقاء مع "إعلام"، أنه يجب حماية الثورة من سيطرة مجموعة دون أخرى عليها، عبر السماح للجميع بالدخول في العملية الديمقراطية، وهو ما سيقود إلى حماية الحريات في مختلف أنحاء الوطن الواحد، وللجميع.

يبدو عمرو متفائلا على الرغم من أن الأمور ليست بحجم توقعاته، وهو الشخص الثاني الذي يحاوره مركز "إعلام" بعد أن كان الحوار السابق مع الصحافية والناشطة السياسية فريدة النقاش،  وفيما يلي نص الحوار:

س: كيف تقيّم الوضع المصري الحالي؟

ج: يمكن تصنيف الثورة في مصر باتجاهين: الأول يحاول الدفع نحو استمرار الثورة، ثورة بالمعنى الأعمق وصولًا للتغيير الجذري، والآخر يحاول مقاومة الثورة للحفاظ على الوضع الحالي، أي السلطة الحالية والأفكار السائدة.. يقاومها باسم الثورة نفسها، ويحتج باسمها أيضًا.. يحاول الاتجاه الثاني "فرملة" الجهود الأولية التي تعمل على الدفع نحو التغيير.

الصورة الحالية هي التي أراها منذ تاريخ 28 يناير الماضي، توجد لحظات يحاول البعض فيها تغيير الوضع الجديد الذي أصبح واقعًا، وتوجد لحظات قلت فيها الجهود الساعية إلى تغيير الواقع.

وعن قراءة المشهد بعد وصول «الإخوان»، يمكن القول إن الاحتجاجات أصبحت من طرف واحد، وهذه الاحتجاجات باتت بحاجة لمراجعة وتغيير وإعادة تقييم، انطلاقًا من الاتجاهين اللّذين تحدثت عنهما في بداية الحوار.

من المهم الإشارة أيضًا إلى أنه على «الإخوان» إشراك الأقباط المصريين في العملية السياسية حتى نتحدث عن قيادة ديمقراطية للجمهورية المصرية الثانية، فوجودهم داخل العملية الديمقراطية جزء من وضع الثورة والقوة داخل النظام؛ لكن إصرار «الإخوان» في الوقت الراهن على ألا يفتحوا الباب أمام مختلف أطياف المجتمع للدخول في السياسة، سيقود إلى مزيد من التوترات، لذلك يجب الوقوف طويلًا عند هذه النقطة، فالكثير من المصريين ساعدوا «الإخوان» في الوصول إلى السلطة لأنهم قوة ثورية، ومن عارض «الإخوان» بقوة فقد عارضهم خشية من الوصول إلى ما هو أسوأ، مثل تحويل السلطة في مصر إلى سلطة دينية، والتعدي على الحريات، خصوصًا حريات الأقليات الدينية.

يتحكم «الإخوان المسلمون» بالشارع في مصر، وهم قادرون على تحريك الكثير من الشرائح في المجتمع، أنا في حديثي هذا لا أدعو إلى أن تخرج فئات المجتمع الأخرى في وجه «الإخوان»، ولا أدعو لثورة عليهم، لكن خيار بقاء «الإخوان» دون منازع، وخيار الثورة عليهم، هما خياران أحلاهما مر، لذلك يجب التروي والتفكير بشكل دقيق في المستقبل المقبل للجمهورية المصرية الثانية، للحيلولة دون عودة نظام الحكم السابق بشكل مختلف.

أؤكد بشكل أساسي على أن الديمقراطية ليست هي الشرعية وحدها، لأن الديمقراطية ليست الانتخابات فقط، خصوصًا إن انتهكت السلطة الحريات وأساسيات الديمقراطية، لذلك يتوجب على القوى المتصدرة حاليًّا إضافة إلى «الإخوان»، وهي النخب الليبرالية واليسارية، أن تبني تحالفًا فيما بينها من أجل إيجاد جسم قوي يحول دون استحواذ فئة على السلطة وتهميش الفئات الأخرى، وأن تكون لهذه التيارات قيادة جديدة غير شفيق مثلًا، الذي يرمز للنظام القديم.

بالإضافة إلى ما ذُكِر، أرى أن المعركة المقبلة مع النظام الجديد والمقاومة الشعبية له، ستكون حول القضايا الاجتماعية، لضمان عدم تحول الدولة إلى دينية والمحافظة على بقاء الطبقة الوسطى، وعلى الجماهير أن تخرج لتحديد أجندة الوطن المقبلة، القائمة على المشاركة السياسية والحريات وغيرها من أسس الأنظمة الديمقراطية.

س: تكلمت عن الحريات والحقوق المدنية والاجتماعية في الدستور المصري، هل هناك ضمان للحقوق المدنية والحريات؟

ج: تفيد المؤشرات الموجودة في الشارع حتى الآن، بأن التغييرات في المجال الدستوري ستقودنا إلى الخلف، خصوصًا في المجالين الإعلامي والإلكتروني، وتحديدًا في مجال عملي، فأنا أيضًا باحث في مجال الحريات الدينية والحريات الشخصية، وهنا أؤكد على أن الحريات الدينية تشهد تراجعًا للخلف، خصوصًا حرية العقيدة وممارستها.

أما في موضوع الدستور، فلا توجد حتى الآن أي مؤشرات جيدة تؤكد أن الدستور المقبل سيكون أفضل من سابقه، بل العكس، فالاقتراحات المقدمة والتعديلات المقترحة سيئة، وهذا يعكس عدم استجابة السلطة للأفكار المقدمة المطالبة بالتغيير الحقيقي، وهي أفكار يفترض أن تأتي من السلطة الثورية الجديدة، إلا أن ذلك لم يحصل. ما يشاهد هو أن أي تغيير يمكن أن يحصل في مصر ينطلق من أسس السلطة الدينية الحاكمة، الأمر الذي يهدد باستهداف الحريات المختلفة التي كفلها الدستور وكافة القوانين، وأسس القبول باللعبة الديمقراطية.

س: يفهم من الكلام أن مكانة المرأة آخذة بالتراجع في مصر؟

ج: ليس الأمر كذلك تمامًا، فبالرغم من سوء المؤشرات، إلا أن التغييرات الطارئة على ما كان سابقًا في هذا المجال يمكن أن تكون أفضل، مع أن هذا الموضوع لم يطرح للنقاش بعد. هناك نخب ومنظمات مختلفة تظهر في الشارع للتعبير عن رأيها والضغط على السلطة الحاكمة، وهذا مؤشر على إمكانية حماية المرأة وحقوقها ومنع تراجعها عبر الخروج إلى الشارع والتظاهر.

من المهم متابعة حقيقة مشاريع الدستور والقوانين وترتيبات السلطة، ليبقى هنالك أمل، خاصة للمرأة، فحدة التغيير الدستوري ستحدد طبيعة المعركة المقبلة، والأوضاع على الأرض مرشحة لمزيد من السوء في حال تدخل السلطة لوقف هذه الحركات أو التصدي للتظاهرات.

س: هناك غزل أمريكي لمصر وحديث عن قاعدة عسكرية في سيناء، كيف تقيم الوضع أو العلاقة الأمريكية المصرية؟

ج: لا أهتم، حقيقةً، بتفاصيل العلاقة المصرية الأمريكية.. هناك أحاديث كثيرة عن تضخم التدخل الأمريكي في الشأن المصري، إلا أنني شخصيًّا لا أعتقد ذلك، فالجانب المصري منشغل بأموره الداخلية؛ ومع ذلك أتساءل على الدوام: لماذا نشاهد الحكام الجدد في مصر يستخدمون أساليب النظام السابق نفسها، ويعيدون استخدام السياسات نفسها؟ أؤكد أن ذلك سيؤثر سلبًا عليهم، لأن ما يجري في الكواليس سيُكْشَفُ النقاب عنه حتمًا في النهاية، وهذه الأمور يجب أن تكون أكثر وضوحًا لشعبنا، فهناك نخب أدمنت التحليل وتوقع ماهية الدور الأمريكي في المرحلة المقبلة، وطبيعة العلاقات المصرية الأمريكية.. أعتقد أن الحديث عن العلاقات الأمريكية المصرية في هذا السياق مجرد أوهام ومبالغات.

س: هل ترى أن قوة العسكر في مصر ضعفت بعد العملية الأخيرة في سيناء ردًّا على الإرهاب الذي استهدف 15 جنديًّا؟

ج: أعتقد أن ما حصل مؤخرًا يظهر أن المؤسسة العسكرية في مصر لديها وضع مميز داخل الدولة المصرية الجديدة، ولكن يبدو أن التغييرات الأخيرة في الجيش تعكس الدور السياسي الذي بدأ يلعبه وسيلعبه في المرحلة المقبلة، ورغم ذلك، لا يمكن تجاهل الانتصارات التي حققها الجيش ودوره الذي حمى الثورة وأنقذها من أي انقلاب عليها.

س: نشهد مطالبات بتعديل معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية، ما رأيك بما يجري في هذا المجال؟

ج: لا يجري حاليًّا الحديث عن هذه الاتفاقية رغم مطالبة بعض الحركات في السابق بإجراء هذا التغيير، مثل حركة السلفيين وبعض الشباب، بالتعاون مع بعض القوى الأخرى.

تجد في الشارع المصري قوى تريد إبقاء الوضع على ما هو عليه والحفاظ على الوضع القائم مؤقتًا، وعدم الحديث عن تغيير من منطلق أنه يتوجب على مصر أن تحترم المعاهدات الموقعة بينها وبين الدول الأخرى، حتى لو كانت تلك الدولة إسرائيل.

س: كيف ترى بصفتك ناشطًا مصريًّا شارك في الثورة المصرية ما يجري حاليًّا في سوريا؟

ج: معظم الشارع المصري مع الثورة السورية، وهي ليست موضوع جدل لديه، بل يوجد تعاطف تام معها، إلا أن بعض القوميين، وعددهم قليل، يؤيدون النظام الحالي الموجود في سوريا، وهم من يتحدثون عن خطر محدق بعموم سوريا، ويقولون إن الثورة يمكن أن تؤدي إلى اندثارها.. ولكن بالمجمل، المصريون مع الشعب السوري في ثورته من أجل التحرير.

يمكن أن يواجه الشعب السوري المجموعات المسلحة بعد تحرره من النظام الموجود حاليًّا، لذلك يجب العمل على الإسراع في سقوط النظام وإنجاح الثورة من أجل التخفيف من معاناة الشعب.

س: كيف تقيم مشاركة الأقباط في العملية السياسية بمصر، وما هي المخاوف الموجودة لديهم؟

ج: لديهم تخوفات كبيرة في الوقت الراهن، خصوصًا مع صعود قيادة جديدة إلى الحكم.. بعضهم يحاول التقوقع داخل الكنسية من أجل حماية أنفسهم، لكن يوجد الكثير من شباب الثورة من الأقباط، وهم ينظرون إلى التغيير بشكل إيجابي، ويتوقعون، رغم التخوفات، مستقبلًا أفضل في المرحلة المقبلة.

القلق الموجود لدى الأقباط يدفعهم نحو الحضن الطائفي للتحصن من الأخطار المقبلة، وهذه مؤشرات سلبية، ولكن غالبية الأقباط يتفقون مع المسلمين حول ضرورة وجود قوة ديمقراطية مصرية تسعى للظهور على الساحة.

س: هل كنت تتوقع ردة الفعل على الفيلم المسيء للرسول في الشارع المصري بعد الثورة؟ وهل هي ردة فعل مخيفة؟

ج: لم تكن ردة الفعل هذه متوقعة، لأننا شهدنا في مرات سابقة اعتداءات مشابهة على حرمة الأديان، إلا أن ردة الفعل لم تكن بهذه الحدة، هذه الحالة كانت تحتاج إلى الطاقات والقوى الإيجابية من أجل حقن الدماء والحيلولة دون حصول مصائب في المجتمع المصري، خصوصًا أن البعض اتهم الأقباط بإعداد الفيلم المسيء للرسول محمد.

ما يجري مؤشر على التغيير ومدى قبوله في المجتمع المصري.. لا علاقة لمجتمع بفيلم قام بصناعته شخص هدفه الإساءة للإسلام.. يجب العمل على توحيد الشارع المصري وليس تقسيمه.

شاهدنا في السابق اعتداءات مماثلة على المسيح عليه السلام، كنا نتعامل مع هذه الاعتداءات على أساس أنها فردية، وجرى تجاهلها وعدم الرد عليها..

يجب البحث أيضًا عن أسباب عدم قبول حرية الآخر في التعبير، والعمل على تعميم حرية التعبير وضمانها شرط ألا تتضمن إساءات للأديان، ويجب التأكيد على أن الاحتجاجات يجب أن تكون سلمية وديمقراطية.


(+ اضافة تعقيب )
تعقيبات