اخبار صحافية>>
"عزرائيلي" يمنع دخول 41 مسنًا من شفاعمرو، ويوضح: الحارس، يتأتىء!!
امر توقيف لعمر سعد من المغار لرفضه الخدمة العسكرية
شباب من البعينة نجيدات يحيون ذكرى النكبة
محمد بكري : إنهم يحاربون الفن
تم إعداد هذه النشرة بمساعدة من الاتحاد الأوروبي.
محتويات هذه النشرة من مسؤولية مركز إعلام ولا تعكس بأي حال من الأحوال وجهات نظر أو آراء الاتحاد الأوروبي.
المخرجة المصرية نادية كامل: الهدف من فيلم "سلطة بلدي" ليس التطبيع

أثار عرض الفيلم الوثائقي المصري "سلطة بلدي"، للمخرجة نادية كامل، في "مسرح القصبة" برام الله، جدلًا واسعًا ونقاشًا ساخنًا، إذ اعتبر عدد من الحضور أن الفيلم يختزل معاناة الفلسطينيين ولا يظهرها بالشكل المطلوب. تتجاوز المخرجة في فيلمها حاجزًا إنسانيًا – برأيها- عندما تقرر مع عائلتها الانطلاق في رحلة للمصالحة مع الجذور، تقودها إلى إسرائيل، حيث تلتقي أقارب والدتها يهودية الأصل، بعد أكثر من 55 عامًا من المقاطعة، ويصور الفيلم، وهو إنتاج مصري- فرنسي – سويسري، تفاصيلَ حقيقية من يوميات عائلة نادية، لاسيما والديها الكاتبين سعد وليلي كامل.

نحن في مجلة "سجال" نلتقي بالمخرجة المصرية كامل للحديث معها عن الفيلم، ومشوارها في عالم السينما، والوضع المصري بشكل عام.

س: من هي نادية كامل ومتى قررت صناعة الأفلام؟

ج: أنا نادية كامل (51 عامًا)، مصرية الجنسية، بدأت علاقتي بالسينما منذ الصغر، بالرغم من أني بدأت ممارستها مهنةً في جيل الـ 30.

كان والداي صحافيين، وبسبب ذلك كان لنا أصدقاء فنانون من كافة المجالات، وأهمهم مصطفى درويش، ناقد سينمائي معروف، والذي عمل في نادي "سينما الغد"، حيث كنا نذهب إليه ونشاهد أفلامًا كثيرة.

بدأ أول عشقي للسينما في سن الـ 12، وتطور بسبب فيلم من عمل زينب شعث، يتطرق إلى طالبة فلسطينية تغني لفلسطين مستعملة الجيتار فقط، لست أذكر اسم الفيلم، لكن طالما ظل في بالي حتى التقيت بزينب شعث، وهي أخت السياسي الفلسطيني نبيل شعث، وأخت صديقتي رندة شعث.

لم أتمكن من الدخول للسينما بشكل سلس ولم يساعدني أهلي في دراسة السينما،  فدرست العلوم، لكنني قررت أن أتحول منها إلى السينما، لم يكن ذلك سهلًا، لكنني لم أتخيل أنني سأعمل في مجال غير السينما، وعملت في هذا المجال مع رضوان الكاشف قليلًا، وبعدها عملت مع يسري  نصر الله، ثم مع يوسف شاهين لعشر سنوات، ما ساهم في تدريبي جيدًا.

س: العمل في السينما المصرية ليس سهلًا، خصوصًا في ظل وجود كفاءات قديرة، ألم يكن ذلك صعبًا لك؟

ج: الطريق لدخول عالم السينما لم تكن سهلة من البداية، عندما قررت التحول من العلوم إلى السينما لم تتقبل عائلتي ذلك، كذلك  واجهت احتكار سوق السينما من المنتجين ورجال الأعمال،  إذ أن المخرج إذا لم يعمل لدى أحد المنتجين في السوق لن يستطعْ أن يعمل أو يتقدم، ناهيك عن أن المنتجين يرغبون فقط بصناعة أفلام تجارية.

تعرفت في البداية إلى المخرج مصطفى درويش، ومن ثم تعرفت إلى المخرجة المعروفة عطيات الأبنودي وعملت معها في عدة أفلام، وهي مخرجة رائدة في السينما التسجيلية، بعدها عملت مع رضوان الكاشف، ويوسف نصر الله، ثم انقلت للعمل مع يوسف شاهين، إذ قمت بالعمل معه على 4 أفلام، منها فيلم المهاجر.

س: فيلمكِ "سلطة بلدي"، ألا تعتقدين أنه كان مغامرة، عما يتحدث الفيلم؟ وهل كان من السهل التطرق إلى صراع الحضارات والأديان في المجتمع المصري، والذي لا يزال تقليديًّا بطبعه؟

ج: يأتي الفيلم في القرن الـ 21، حيث تغرق مصر في موجة من التعصب الديني والقومي، وفي أصداء "صدام الحضارات" على مستوى العالم؛ في خضم ذلك قررت أنا ووالدتي (ماري)، منح نبيل ابن أختي (حفيد ماري)، لمحة من البدائل الممكنة لمواجهة هذا التعصب الطائفي، متمثلة في عرض قصص العائلة الممتد على مدار 100 عام من الزيجات المختلطة.

فبعد قرن من الهجرات المتعددة، وبعض التحولات الدينية، وعدد من الزيجات المختلطة، نجد أن نبيل الحفيد، هو نفسه مزيج مصري، وإيطالي، وفلسطيني، ولبناني، مع لمسة من الأصول الروسية، والقوقازية، والتركية، والإسبانية، وقد ورث من أسلافه المسلمين، والمسيحيين، واليهود، تاريخًا سياسيًّا عائليًّا من الاشتراكية، والفاشية، والشيوعية، والقومية، والنسوية، والنزعة إلى السلام.

في طريق ماري نحو رسم واقع آخر لنبيل، نجدها تخوض في مخاوفها الخاصة، فيتعالى صخب الصمت المتواصل الذي يغلف فرعًا من فروع العائلة، ويعود ذلك لكون ماري – والدتي - يهودية الأصل.

قاطعت ماري عائلتها اليهودية المصرية طوال 55 عامًا، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني الذي انتزعت حقوقه المسلوبة حتى اليوم، عند إقامة دولة إسرائيل اليهودية عام 1948، وبعد أن تزوجت والدي المسلم الشيوعي، لكننا نجدها في الفيلم تحاول إغلاق هذه الدائرة مع عائلتها قبل وفاتها، وتحاول أن تكسر الجمود في أكثر العلاقات المحرمة على المجتمع المصري، إذ تقوم بالتواصل مع عائلتها اليهودية، وهذه المرة في "تل أبيب" و"نَتْسيرِتْ عِليتْ".

الفيلم لم يكن سهلًا أبدًا، لكني مغامرة جدًّا بطبيعتي، وهذا ما اكتسبته من المخرجين المغامرين الذين عملت معهم، ناهيك عن أن والديّ بطبيعتهما مغامران، فقد اعتقلا لعدة سنوات بسبب نشاطهما، وهذا ما دفعني للمضي قدمًا.

س: من أين حصلتِ على تمويل للفيلم؟

ج: استمر عمل الفيلم على مدار 7 سنوات، لذلك تعددت مصادر التمويل، بدأت بعمله على حسابي الشخصي، ثم تحول الموضوع إلى تبرعات، ثم إن التكنولوجيا الجديدة أرخص ثمنًا من إنتاج الأفلام في السابق، وهي ما خلقت لي نوعًا من الاستقلالية والحضور.

مرحلة التصوير كانت الأسهل، لكن بعد أن تجمعت مادة الفيلم لدي وقدرها 200 ساعة، بدأت بترتيب السيناريو لوحدي، وقد احتجت لمساعدة في مَنْتَجَةِ المادة.. لم يكن من السهل توفر مساعدة لوجودي في إسرائيل بالفيلم، ولوجود يهود؛ هناك خوف من الخوض في مشاريع مماثلة ويفضل المنتجون البقاء بعيدًا.

تواصلت مع أصدقاء لي في فرنسا تعرفت إليهم من خلال العمل مع المخرج يوسف شاهين، وكنت بحاجة في تلك الفترة بشكل كبير لمنتج، وأرشدني أحد الأصدقاء إلى منتج  يسمى ريتشارد كوبونس، مختص في الأفلام التسجيلية، ولديه مواقف سياسية محترمة، وحينها كنت محظوظة بالفعل بوجود شخص يتابع فلمي، كوبونس ساعدني في إيجاد بعض التمويل وفي مَنْتَجَةِ المادة.

س: فكرة الدخول إلى إسرائيل، يمكن أن تُقْرَأَ على أنها نوع من التطبيع، كيف تعاملت مع هذه الفكرة؟

ج: احتاج ذلك فترة طويلة، وأصلًا لم يكن جزءًا من المشروع الأساسي أن أصور لقاء أمي مع عائلتها في إسرائيل، كان هدف المشروع إنتاج فيلم لطيف قريب، لظروف لم تكن موجودة في حينه.

بالنسبة لي، بصفتي امرأة مؤمنة بالإنسانية، أؤكد أنه من الصعب فصل الواقع عن السياسة، لكنني اصطدمت بإشكالية دفعتني لعمل الفيلم، وأثناء إعداد الفيلم اصطدمت أيضًا بإشكاليات أكبر وأعمق، وخرجت منه بعدم ارتياح من القطيعة التي صنعتها أمي مع أهلها، ولم يكن الأمر مريحًا لها أيضًا. نحن نتحدث عن عائلتها في النهاية، ومع أنني ضد التطبيع، وضد دولة إسرائيل، وضد ممارستها العنصرية، ومع العدالة الفلسطينية، ومع البحث عن حلول للصراع العربي الإسرائيلي، لكني راضية جدًّا عما قمت به أنا ووالدتي، يكفي أنها استطاعت أخيرًا أن تغلق دائرة كانت هي بحاجة لها، والحديث عن احتياج إنساني للتواصل مع بيئتك وعائلتك.

من المهم الإشارة إلى أن القرار لم يكن سهلًا أيضًا على والدي، ولا حتى على أقاربي وأصدقائي الفلسطينيين.

س: متى توفي والداك، وهل كانا راضيين عن الفيلم؟

ج: ماري شاهدت الفيلم، وحضرت المناقشات، وقرأت المقالات التي كتبت عنه، وعائلتي اهتمت كثيرًا بالفيلم.

والدي مات بعد عرض الفيلم بفترة قليلة، لكنه عايش نجاح الفيلم والجوائز التي حصل عليها، أما والدتي فقد ماتت بعد خمس سنوات من عرض الفيلم، وقد عايشت الثورة وكانت تشاهد الفيلم سنويًّا في ذكرى وفاة والدي، وذلك نوعًا من التأبين له، لأنها كانت تفرح بمشاهدته وتتذكر قصتها.

كلاهما كانا راضيين عن الفيلم، وتابعا النقد الذي نشأ حوله، وشجعاني على الاستمرار بعرضه وعدم الخوف من كسر هذا الـ "تابو" في المجتمع المصري.

من المهم أيضًا القول إنه وبعد الفيلم مات أيضًا عدد من أقارب ماري الذين شاركوا في الفيلم في "تل أبيب".

س: عادة ما يكون المخرج محايدًا، لما اخترت أن تكوني جزءًا من القصة، وبذلك تتجاوزين مسألة المقاطعة؟

ج: صحيح، كثير من الناس يتهمونني بعدم الحياد وبأنني دفعت عائلتي للذهاب إلى إسرائيل، حتى إن مقالة كُتِبَتْ عني ادَّعَتْ أنني أنتمي لجهة تحاول فرض اليهودية مجددًا على مصر، وتحاول أن تصل إلى الحكم، وأن الفيلم فقط لأصل إسرائيل وأطور هذه الجهة.

أنا لم أكن محايدة لأنني جزء من القصة، وهذا كل ما في الأمر. وأنا لا أفهم أصلًا لماذا يتم الربط بين المقاطعة والاحتياج الشخصي لوالدتي في أن تتواصل مع محيطها عائليًّا، فوالدتي لم تغير موقفها السياسي من إسرائيل أبدًا، والمقاطعة وُجِدَتْ لمقاطعة إسرائيل ومحاصرتها، وليس لقمع إرادة الأفراد.

والدتي متضامنة مع الشعب الفلسطيني حتى النخاع، وبزيارتها لم تُعِدْ حساباتها مع القضية الفلسطينية، على العكس، لطالما حلمت بأن تزور غزة وأن تمشي في شوارعها. 

س: ما هي الجوائز التي حصل عليها الفيلم؟ وهل لاقى ترحيبًا؟

ج: أهم إنجازات الفيلم بالنسبة لي أنه شارك في مهرجانات سينمائية عربية كثيرة، لم يكن مهمًّا لدي أن يشارك الفيلم في مهرجانات غربية أو أمريكية، كان مهمًّا أن تصل فكرته للعالم العربي باعتباره يقدم حالة من الشجاعة لا يستطيع الكثيرون تقديمها، وبالمقابل حصل الفيلم على الجائزة الأولى في "مهرجان سانت فرانسيسكو للأفلام العربية"، وقد عرض في مصر بشكل ضخم، بعد ذلك حصد الجائزة الأولى في "مهرجان بومباي"، وحصد "جائزة الصحافة".

وحصل الفيلم على "جائزة الأفلام التسجيلية" في مصر، وجائزة "المهرجان القومي المصري"، وفي الإسماعيلية لم يحصل على جائزة، لكنه شارك في المهرجان.

الفيلم، كما ذكرت سابقًا، تعرض للنقد كثيرًا، لكن قد تستغربون من أنه وفي كل عرض في مصر حضر جمهور كبير متعطش لطرح مثل تلك القضايا على طاولة النقاش؛ على الرغم من محاولات تكفيري، إلا أن النقاشات كانت حضارية بمعظمها، ويمكن القول إن العرض ساهم فعلًا في تجاوز بعض المراحل من الطائفية في مصر.

 

س: لكن العدائية للأقباط لا تزال مستمرة، ولليهود المصريين.

ج: أنا لا أقول إن الفيلم حسن من حالة الأقباط والأقليات الدينية الأخرى في مصر، لكن أقول إنه لا توجد الآن مشاكل في عرض الفيلم كالتي كانت في السابق.

س: سُمِحَ للفيلم بالعرض في زمن مبارك؛ هل استفادت السينما بعد الثورة، أم أن عهد مبارك أفضل؟

ج: لم يمنحني أحد مساحة، لكن المساحات كانت تُخْلَقُ للمواطنين الذين يريدون المشاهدة، فالفيلم حظي بدعم من كل من شاهده، ومبارك لو كان باستطاعته منع الفيلم لمنعه، مبارك لم يحكم القبضة مئة بالمئة، بل كان يتيح مناسبات لتنفيس الضغط الموجود لدى المصريين، وقد تغير الوضع بعد الثورة.

س: كيف تقيمين الوضع الحالي في مصر؟

ج: عندما أنظر إلى المشهد السياسي أشعر وكأني يجب أن أيأس فورًا، فكل الدلائل تدل على أن شيئًا لم يتغير سوى تعديل طفيف في توازنات القوى القديمة بين الإخوان، وفلول الحزب الوطني، ورجال الأعمال الكبار، والقوات المسلحة، والداخلية، والبلطجية، والدولة العميقة... فقد تمت إعادة توزيع قسط السلطة المتاح لكل منهم، ثم إن التوازنات بينهم صارت أكثر رهفة، ولم تعد مستقرة ومتمكنة، والتوافق متقلب ولا يجري على قدم وساق، إنما هناك حشرجات وعكوسات، ثم توافقات هشة. لكن بلا شك أن القوى القديمة لا تزال تسيطر على الساحة السياسية، بينما لا يزال الشعب الثائر في الشارع يكافح حتى يتم الالتفات إليه.

س: هل تحاول النخبة – التقدمية - محاورة الشارع المصري، أم أنها منغلقة على ذاتها؟

ج: النخبة هي أيضًا، مثل كل قطاعات المجتمع المصري، في حالة حركة، وتحول، وتجربة ونضج.. توجد نخبة ديناصورية كما توجد نخب كثيرة تعيش حالة من التطور الكبير. إن عزل قطاعات الشعب عن بعضه، بما في ذلك ما نسميه النخبة، من أهم أسلحة النظام القمعي.. والتواصل (ليس فقط بين النخبة والشارع، بل بين الشارع والشارع، والفئات المختلفة مع بعضها.. الخ) هو تحدٍّ كبير. عمومًا تعبير "النخبة والشارع" صار "كليشيه"، لأن الكل في حالة تجربة وتحول.

 

س: كيف كنت لتقيمي الوضع المصري الحالي والمستقبلي، وكيف سيؤثر هذا على مساحة حرية التعبير؟

ج: عند هذه النقطة يجب أن أعترف أن اليأس يستحيل مع تصميم المواطنين على أن يكونوا طرفًا في التوازنات، بل تصميمهم على المشاركة في صناعة واتخاذ القرار. من المؤكد أن الكثير جدًّا من المواطنين اليوم لا يتوقفون عند البحث عن حل لمشكالهم الحياتية، بل يبحثون عن أسبابها، ويضغطون لحل المشكلة بطريقة أكثر جذرية من الماضي، وربط المشاكل الحياتية بأسبابها والضغط لحلها. المشاركة في تحديد العلة والعلاج هو ببساطة التعريف الأصلي للسياسة.

وقد يبدو مشهد الحراك الشعبي على الأرض وكأنه مشتت الأولويات، ولكن من وجهة نظري هناك ما يجمع بين كل المطالب والاحتجاجات: الجميع مصمم على المشاركة فيما يؤثر على ظروف حياته، أي أن الكل مجمع على أن الحقوق السياسية من حق المعرفة، وحق الاحتجاج، وحق التنظيم من أجل التغيير والضغط، لا بديل عنها، أي أن ما يجمع بين كل هذه المطالب والاحتجاجات هو حق المشاركة السياسية؛ ومن هنا نستطيع أن نقول إنه بعد سنتين، وبعد أن كان الشعب الثائر حسن النية مع من أعلنوا عن تصميمهم على إدارة الفترة الانتقالية، اتضح أن هذه القوى لا تسعى لتحقيق المطالب الشهيرة من كرامة، وحرية، وعدالة اجتماعية، إنما تسعى بالأساس إلى تهميش الشعب من جديد، وتريد منه أن يسلم رقبته لهم؛ وهو ما لم يحدث وما تصب فيه تفاصيل المشهد الذي يبدو فوضويًّا، ولكنه عبارة عن ساحات معركة بين قوى التهميش وقوى المشاركة؛ ومع فشل التهميش يزداد عنف السلطة ويستمر الصمود أمام وسائل القمع، كيف يمكن أن لا أمتلئ بالأمل؟

ببساطة حرية التعبير هي النتيجة المتغيرة المتحركة المعترك عليها بين قوى التسلط وقوى المقاومة، لا يمكن إلا أن تتسع هذه المساحة وتضيق، فنحن في معركة، فعلًا سجال؛ في الأيام الماضية مُنِعَ فيلم "يهود مصر" التسجيلي من العرض، وتكاتفت قوى الفنانين فتم السماح بعرضه؛ وأكيد أن هناك تحرشات بحرية التعبير لم يتكاتف أهل الفن حولها، فرضخت للرقابة والقص والإسكات؛ لكن المهم أن المبدعين مثل كل قطاعات الشعب الأخرى يعتبرون كل تفصيلة من حياتهم جزءًا من معركتهم، ويسعون لإيجاد صيغة تعبر عن احتياجاتهم وفهمهم.


(+ اضافة تعقيب )
تعقيبات