اخبار صحافية>>
"عزرائيلي" يمنع دخول 41 مسنًا من شفاعمرو، ويوضح: الحارس، يتأتىء!!
امر توقيف لعمر سعد من المغار لرفضه الخدمة العسكرية
شباب من البعينة نجيدات يحيون ذكرى النكبة
محمد بكري : إنهم يحاربون الفن
تم إعداد هذه النشرة بمساعدة من الاتحاد الأوروبي.
محتويات هذه النشرة من مسؤولية مركز إعلام ولا تعكس بأي حال من الأحوال وجهات نظر أو آراء الاتحاد الأوروبي.
"جنين جنين" قانون لتكميم الأفواه ضد الاحتلال-محمد محسن وتد

 

مهد الكنيست (برلمان إسرائيل) الطريق لاعتماد قوة الردع مع الفن والثقافة والإعلام ومحاربتها بدعاوى القذف والتشهير، وذلك عبر المصادقة بالقراءة التمهيدية على قانون "جنين جنين" الذي يجيز لجنود الاحتلال الإسرائيلي تحريك دعاوى قضائية مدنية ضد كل من ينتقد الجيش.
 
أتت فكرة تشريع القانون بعد أن أحرج المخرج الفلسطيني محمد بكري المؤسسة الإسرائيلية وفضحها من خلال الفيلم الوثائقي "جنين جنين" الذي وثق بإفادات وشهادات حية المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بمخيم جنين استشهد فيها العشرات، خلال عملية "الجدار الواقي" والاجتياح العسكري للضفة الغربية في أبريل/نيسان 2002. 
وخاض بكري نضالا قضائيا بأروقة المحاكم الإسرائيلية رافضا الاعتذار للجنود الذين تقدموا بدعوى قذف وتشهير للمحكمة العليا مطالبين بتعويضات مالية عما ورد بالفيلم من اتهامات بارتكاب المجزرة، إلا أن بكري نجح بحسم المعركة لصالحه بعد أن ردت المحكمة الدعوى وقضت بعدم تغريمه.
واستهجن المحامي محمد سليمان اغبارية (من مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان) النهج اللاأخلاقي وغير الدستوري للمؤسسة الإسرائيلية، حيث وجه انتقادات شديدة اللهجة للكنيست لمواصلته وضع قوانين عنصرية تتنافى مع حقوق الإنسان وتوقد الغطاء للاحتلال.
واعتبر اغبارية في حديث مع الجزيرة المصادقة على قانون "جنين جنين" وسيلة لتكميم الأفواه لمنع توجيه أي انتقاد لإسرائيل وأذرعها الأمنية والعسكرية ويكشف زيف الديمقراطية المزعومة التي تتباهى بها إسرائيل.
اغبارية: قانون "جنين جنين" وسيلة لتكميم الأفواه لمنع توجيه أي انتقاد لإسرائيل (الجزيرة)تقليص وتقييد
ويرى الباحث بالمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، "مدار" أنطوان شلحت، أن هذا القانون يشكل استمرارا لمحاولات الحكومة اليمينية بإسرائيل من أجل تكميم أفواه وسائل الإعلام والأدباء والفنانين بكل ما يتعلق بفضح ممارسات الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية.
وقال شلحت للجزيرة نت إن ثمة غاية أبعد وهي تشكيل عناصر الوعي الإسرائيلي من حول ثوابت السياسة الإسرائيلية التي تعتبر عابرة لجميع الحكومات، وفي طليعتها الثوابت المتعلقة بالموقف من حقوق الشعب الفلسطيني، وحقوق فلسطينيي 48، و"قدسية" الأمن والجيش والاستيطان.
وأكد بأنه لا بد من ملاحظة أن اللجوء إلى سن مزيد من القوانين التي تخدم هذه الغاية يشي بأن إسرائيل ماضية نحو تحقيق ذلك من خلال الإملاء القسري، الأمر الذي يشير إلى حقيقة أنها تواجه أزمة بهذا الشأن، من دون أن يعني ذلك أن تلك الأزمة قد تفاقمت إلى حد تهديدها مفاصل الثوابت المذكورة.
واستشهد شلحت بتقارير إسرائيلية جديدة تعتبر الأولى من نوعها والتي أشارت إلى أن أغلبية الدعاوى التي تقدم تحت غطاء قانون التشهير المعمول به تهدف إلى تكميم الأفواه، وتنسحب ليس على القضايا السياسية أو الأمنية فحسب، وإنما أيضا على قضايا اقتصادية واجتماعية، ولذا فإنها تمارس دورا كبيرا بتقليص حرية التعبير عن الرأي، وتقيد القدرة على الاحتجاج وأحيانا حتى على توجيه النقد.
شلحت: الغاية الأبعد للقانون تعزيز "قدسية" الأمن والجيش والاستيطان (الجزيرة)
ترهيب وابتزاز
واستعرض الإعلامي رفيق بكري حالة المخرج محمد بكري وما تعرض له من حملة تحريض أرعن بإسرائيل ومحاصرة وتشويه لصورته وإبداعه الفني والثقافي إلى حد نعته بالفنان الداعم "للإرهاب" مؤكدا أن ما تعرض له محمد بكري من ملاحقة وتضييق يمكن أن يتعرض له كل إعلامي وكل فنان فلسطيني منحاز لقضية شعبه.
وحذر بكري في حديثه للجزيرة نت من تداعيات القانون على المشهد الإعلامي والفني والثقافي الفلسطيني، لكونه يندرج ضمن سياسات تكميم الأفواه والترهيب والتخويف ونهج الابتزاز والمساومة على لقمة العيش التي تنتهجها المؤسسة الإسرائيلية بتماديها في تشريع القوانين العنصرية  ضمن سياسة الترانسفير (الترحيل) السياسي والاجتماعي، حيث أضحت تتجه نحو الفاشية والـ أبرتهايد.
وشدد على أن فلسطينيي 48 يخوضون ومنذ النكبة معركة صراع البقاء، ومع تواتر القوانين والتشريعات العنصرية تضييق دائرة الخطر حول وجودهم، وبمثل هذا القانون سيكون هناك حاجز أمام الفنان والإعلامي للإبداع والتأثير على شعبه مما سينعكس سلبا على الإنتاج الفني والإعلامي ليكون سطحيا وهلاميا دون مضمون.
نشر في الأصل في موقع الجزيرة 
للدخول الى الرابط الأصلي، إضغط هنا.

(+ اضافة تعقيب )
تعقيبات